اخبار العرب

صدفة من غير ميعاد!!

بعد زيارة فريق سانتوس البرازيلي إلى الإمارات في فبراير عام 73، جاءت زيارة الأهلي المصري بعدها بسنة وشهر وتحديداً في مارس عام 74، وقد تعاقد عدد من أنديتنا مع عدد كبير من لاعبي الأهلي القاهري للعب مع فرقنا المحلية وهم حسن جعفر، ومدحت فقوسة الذي لعب في أبوظبي، وعبد العزيز حسن الذي انضم إلى النجمة اللبناني بعدما لعب في الجزيرة عام 74، وإبراهيم عبد الصمد في الوصل ومشير عثمان الأهلي بدبي، وصلاح حسني لعب في لبنان وفي أبوظبي ومعه عبد الله إسماعيل.

بعد هذه الزيارة خطف نجم وابن بورسعيد الشهير مدحت فقوسة الأضواء، وبدأت الأنظار تتجه نحو نجوم الشياطين الحمر خاصة وأنها كانت فترة توقف الدوري المصري بسبب الحرب، حيث أعلن بعض النجوم الاعتزال وهم أساطير الكرة المصرية أمثال صالح سليم، وطه إسماعيل، ورفعت الفناجيلي، كما بدأت فكرة النادي الاجتماعي في الأهلي عام 69، وبدأت بعض العناصر الأهلاوية تفضل إمارات الخير منذ قديم الزمن، حيث تم التعاقد مع عدد كبير منهم أمثال حسن جعفر مع العروبة، ومشير عثمان للأهلي، وإبراهيم عبد الصمد «الوصل»، حيث كان مدرساً في الفترة الصباحية ومساءً لاعباً مع فريق الوصل، وكان من يجد فيه الموهبة الرياضية من بين الطلبة يدعوه للعب في العديد من الأندية وليس الوصل فقط، بل كان يشجع أي موهبة من أجل أن يطور نفسه للعب في الأندية النموذجية التي تأسست في تلك الفترة خلال عهد المغفور بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، والذي أمر ببناء أربعة أندية نموذجية.

وهناك أيضاً اللاعب رجب عبد المنعم والذي تألق بتشجيع المدرب ميمي الشربيني، والذي ضمه إلى قائمة المنتخب العسكري في بطولة العالم وقتها، والتي أحرز لقبها بعد سنوات طويلة «فقوسة» مع منتخب مصر بقيادته، عموماً «رجب» ظل معنا ولم يتركنا بل ساهم في خدمة اللعبة حتى أصبح حكماً لفرق الدرجة الأولى، وكان برغم أنه حكم ظل يشجع اللاعبين ويحثهم على اللعب النظيف، وفوجئت به في مبنى الجزيرة عندما حرص على الالتقاء بنا من منطلق إيمانه بأهمية الذكريات ومن باب الوفاء بأن يأتي للسلام علينا فكانت لفتة طيبة منه أسعدتنا كثيراً، فهو «أبوالشهامة» والتي اكتسبها من أهل الصعيد، حيث عاش رجب عبدالمنعم 13 عاماً في محافظة المنيا، عندما نقل والده من العمل بالقاهرة إلى الصعيد كمهندس في مصلحة سكك حديد مصر وكان الصغير رجب في الخامسة من عمره، هو بالتأكيد أحد أفراد جيل التلامذة الشهير والذي سطر أمجاد الأهلي المصري.. حقاً أن تلك الصدفة خير من ألف ميعاد !! والله من وراء القصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *